تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وفيها العتبي صاحب العتبية في مذهب مالك ، وهو محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عتبة الأموي العتبي القرطبي الأندلسي ، أحد الأعلام . أخذ بالقيروان عن سحنون ، وبمصر عن أصبغ .

سنة خمس وخمسين ومائتين [ خرج العلوي ]

خرج العلوي ، واستعجل أمره بالبصرة ، وبايعه الغوغاء من السودان ، ومن ثمّ من الزنج ، وكل صاحب فتنة ، وهزم جيش الخليفة ، واستباح البصرة وغيرها ، وفعل أفاعيل منكرة ، وامتدت أيامه إلى أن قتل سنة سبعين « 1 » . وفيها توفي الإمام الحافظ أبو محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي « 2 » التميمي صاحب المسند المشهور ، وهو أحد حفاظ الدنيا ، رحل إلى الآفاق ، وسمع من النضر بن شميل ، ويزيد بن هارون وطبقتهما . وفيها خلع المعتز بن المتوكل لمحمد بن الواثق ، وأشهد على نفسه مكرها ، ثم أدخلوه بعد خمسة أيام حماما ، فعطش حتى رأى الموت من العطش ، ثم ناولوه ماء مثلجا ، فشرب فسقط ميتا ، واختفت أمه ، وكانت ذات مال ، غطته . ولقب محمد بن الواثق بالمهتدي .

سنة ست وخمسين ومائتين [ كان صالح بن وصيف التركي قد ارتفعت منزلته ]

كان صالح بن وصيف التركي قد ارتفعت منزلته ، وقتل المعتز ، وظفر بأمه ، فصادرها بنحو ثلاثة آلاف دينار ، وسيرها إلى مكة ، وصادر خواص المعتز ، وقتل بعضهم . ثم لما كانت هذه السنة أقبل موسى بن بغا وعبأ جيشه ودخلوا سامراء مجمعين على قتل صالح بن وصيف ، فصاحت الناس : يا فرعون جاءك موسى ، فهجم موسى بمن معه على المهتدي ، وانتهبوا القصور ، وجعل المهتدي يصيح : يا موسى ،
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 2 / 161 : سبع وسبعين . ( 2 ) كذا في مرآة الجنان 2 / 161 ، وفي الأصل : الحسين بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الزرقي .