تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

سنة تسع وأربعين ومائتين [ توفي الحسن بن الصباح البزار ]

توفي الحسن بن الصباح البزار - بالراء آخره - وهو أحد شيوخ البخاري المنفرد بهم دون مسلم ، ولعله - واللّه أعلم - منسوب إلى بيع البزر ؛ ومثله يحيى ابن محمد بن السكن البزار ، وبشر بن ثابت البزار ، وخلف بن هشام البزار المغربي ، وكل من في البخاري سوى هؤلاء فهو البزاز بزايين . وفيها مات عبد بن حميد الحافظ صاحب المسند والتفسير .

سنة خمسين ومائتين [ توفي أبو الحسن أحمد بن محمد البزي ]

توفي أبو الحسن أحمد بن محمد البزي ، مؤذن المسجد الحرام ، وشيخ الإقراء به . وفيها أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني اللغوي النحوي صاحب التصانيف ، أخذ عن الأصمعي ، وقرأ القرآن على يعقوب ، وأخذ عن المحدثين ، وقوّمت كتبه يوم مات بأربعة عشر ألف دينار ، واشتراها ابن السكيت دون ذلك محاباة . وفيها ذو النوادر والغرائب عمرو بن بحر الجاحظ الكناني الليثي البصري المعتزلي ، له تصانيف عديدة ، وإليه تنسب الفرقة الجاحظية ، وأحسن تصانيفه وأوسعها فائدة كتاب ( الحيوان ) وكتاب ( البيان والتبيين ) ، وكان مشوه الخلق ، استدعاه المتوكل لتأديب ولده ، فلما رآه ردّه وأجازه ، وفلج في آخر عمره ، وكان يطلي نصفه بالصندل والكافور لفرط الحرارة ، ونصفه الآخر لو قرض بالمقاريض ما أحس به لفرط البرودة . وسمي جاحظا لجحوظ عينيه أي نبوهما . وحكى بعض البرامكة قال : توليت السند مدة ، ثم صرفت عنها وقد كسبت منها ثلاثين ألف دينار ، فخشيت أن يصادفني اللصوص فيطمعوا في المال ، فنظرت لعشرة آلاف إهليلجة مجوفة ، وجعلت في كل إهليلجة ثلاثة مثاقيل ، وركبت البحر ،
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 232 | يحيى العامري الحرضي اليماني