تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
حسن الوجه ، ربعة ، يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني ، وجاوز في العمر سبعا وسبعين « 1 » سنة . وحرر من حضر جنازته يوم موته . . . عشرون « 2 » ألفا من اليهود والنصارى والمجوس ، ولعل ذلك لما رأوا من الإجماع على فضله والأسف عليه ، فرقت قلوبهم لما رأوا عند حمل جنازته ، كما روي في موت سهل بن عبد اللّه . وحكى ابن إبراهيم الحربي قال : رأيت بشرا الحافي في النوم كأنه خارج من مسجد الرصافة وفي كمه شيء يتحرك ، فقلت : ما هذا في كمك ؟ قال : نثر علينا بقدوم روح أحمد الدّر والياقوت ، فهذا ما التقطت ، فقلت : ما فعل يحيى بن معين وفلان من أئمة الحديث ؟ فقال : تركتهما يزوران رب العالمين ، ثم وضعت لهما الموائد ، قلت : فأنت ؟ قال : أباحني « 3 » النظر إلى وجه اللّه الكريم .

سنة اثنتين وأربعين ومائتين [ توفي القاضي أبو جناب الزيادي ]

توفي القاضي أبو جناب « 4 » الزيادي ، وكان ثقة أخباريا مصنفا مطلعا . والإمام الرباني أبو الحسن محمد بن أسلم الطوسي الزاهد ، صاحب المسند والأربعين ، وكان يشبه في وقته بابن المبارك . روى عنه إمام وقته ابن خزيمة ، وقال : لم تر عيناي مثله . قيل : وكان من الأبدال . وفيها ، وقيل : في التي بعدها ، الإمام العلامة المفخم يحيى بن أكثم التميمي ، كان سني العقيدة ، غلب على المأمون فقلده الفضاء وتدبير مملكته ، ثم عزله المعتصم بابن أبي دؤاد ثم رده المتوكل وعزل ابن أبي دؤاد وأنبه ، حتى طابت عقائد أهل
هامش
( 1 ) في الأصل : تسعا وسبعين ، وما أثبت من ب ومرآة الجنان 2 / 134 ( 2 ) نقص في الأصل ، والعبارة بتمامها في ب : « وحرر من حضر جنازته من الرجال فكانوا ثمانمائة ألف ، ومن النساء ستون ألفا . قيل : وأسلم يوم وفاته عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس » . وفي هذا مبالغة ظاهرة . ( 3 ) في الأصل : حقي ، وما أثبت من مرآة الجنان 2 / 133 ( 4 ) جناب : في الأصل وب مهملة غير معجمة . وفي مرآة الجنان 2 / 134 : حسان .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 225 | يحيى العامري الحرضي اليماني