تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وفيها توفي الحسن بن سهل السّرخسي ، وسرخس : مدينة من خراسان . وكان موته لغلبة المرّة السوداء عليه لشدة حزنه على أخيه الفضل بن سهل لما قتل في الحمام ، وكان عالي الهمة ممدّحا ، وهو والد بوران امرأة المأمون ، وكان وزيرا كأخيه ، وفيهما قال الشاعر :
تقول حليلتي لما رأتني * أشدّ مطيتي من بعد حلّ أبعد الفضل ترتحل المطايا * فقلت نعم إلى الحسن بن سهل
وفيها هدبة بن خالد القيسي الحافظ البصري . قال عبدان : كنا لا نصلي وراء هدبة لتطويله ، كان يسبح في الركوع والسجود نيفا وثلاثين تسبيحة .

سنة سبع وثلاثين ومائتين [ توفي الشيخ الكبير الفاضل الصالح المكرم حاتم الأصم ]

توفي الشيخ الكبير الفاضل الصالح المكرم حاتم الأصم ، لقمان هذه الأمة ، أبو عبد الرحمن . قصته مع قاضي الري محمد بن مقاتل الواعظ مشهورة ، واستحسان الإمام أحمد كلامه وبناؤه عليه معروف . وفيها وثيمة بن موسى الوشاء ؛ سمي به لبيعه الوشي ، وهو نوع من ثياب إبريسم ، وكان وثيمة أحد الحفاظ ، صنف كتاب ( أخبار الردة ) أجاد فيه وأوسع .

سنة ثمان وثلاثين ومائتين [ أقبلت الروم في نحو ثلاثمائة مركب ]

أقبلت الروم في نحو ثلاثمائة مركب ، وأحرقوا دمياط ونهبوها ، وسبوا منها ستمائة امرأة ، وأسرعوا الرجوع إلى الروم . وفيها توفي عالم المشرق إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلي المروزي النيسابوري . عرض عليه قضاء نيسابور فاختفى ، ودعا اللّه ، فمات في اليوم الثالث .

سنة تسع وثلاثين ومائتين [ غزا المسلمون وأشرفوا على قسطنطينية ]

غزا المسلمون وأشرفوا على قسطنطينية ، وأحرقوا ألف قرية ، وقتلوا وسبوا . وفيها توفي الحافظ الكبير عثمان بن أبي شيبة العبسي ، وكان رجل البلاد ، وصنف التفسير والمسند ، وحضر مجلسه ثلاثون ألفا .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 222 | يحيى العامري الحرضي اليماني