سنة أربع وثلاثين ومائتين [ مات يحيى بن يحيى الإمام المعتمد في رواية ( الموطأ ) عن مالك ]
مات يحيى بن يحيى الإمام المعتمد في رواية ( الموطأ ) عن مالك ، وعنه انتشر فقه مالك بالأندلس . وكان يوما عند مالك ، فقدم بفيل فخرج الناس ينظرون إليه ولم يخرج ، فقال مالك : مالك لم تخرج فإنه ليس ببلدك ؟ فقال : إنما جئت من بلدي لأنظر إليك ، وأتعلم من هديك وعلمك ، فقال له : أنت عاقل الأندلس .
سنة خمس وثلاثين ومائتين [ ألزم المتوكل النصارى لبس العسلي ليتميزوا به ]
ألزم المتوكل النصارى لبس العسلي ليتميزوا به .
وفيها توفي إسحاق بن إبراهيم الموصلي النديم ، كان أديبا متفننا في أنواع العلم ، منقطع النظير في صناعة الضرب والموسيقى واختراع الألحان والغناء . وكان المأمون يقول : لولا ما سبق لإسحاق من الشهرة بالغناء لوليته القضاء ؛ فإنه أولى وأعف وأصدق وأكثر دينا وأمانة من هؤلاء القضاة . لكن طعن فيه الخطابي ، كما نقله النووي عنه ، وقال : إنه معروف بالمجون والخلاعة ، وإنه لمّا وضع كتابه بذم أصحاب الحديث زعم أنهم يروون ما لا يدرون .
وفيها الإمام أبو بكر بن أبي شيبة صاحب التصانيف الكبار ، حضر مجلسه نحو ثلاثين ألفا .
وفيها أبو الهذيل ، عرف بالعلّاف ، شيخ المعتزلة بالبصرة عن نحو مائة سنة ، وهو من موالي عبد القيس .
وفيها سريج بن يونس البغدادي العابد المشهور بالصلاح ، أحد أئمة الحديث ، وهو جد أبي العباس بن سريج .
سنة ست وثلاثين ومائتين [ توفي محدث المدينة إبراهيم بن المنذر ]
توفي محدث المدينة إبراهيم بن المنذر .
والحافظ النسابة الأخباري مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن الزبير الأسدي الزبيري . قال الزبير بن بكار : كان عمي مصعب وجه قريش .