تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وفيها الإمام عبد اللّه « 1 » بن عون الخزاز « 2 » الزاهد البغدادي المحدث ، يقال : إنه من الأبدال . وفيها الإمام أبو يحيى هارون بن عبد اللّه الزهري العوفي ، أعلم من صنف في مختلف قول مالك .

سنة ثلاث وثلاثين ومائتين [ كانت الزلزلة العظيمة بدمشق ]

كانت الزلزلة العظيمة بدمشق ، دامت ثلاث ساعات ، وسقطت الجدران ، وهربت الخلق إلى المصلى يجأرون إلى اللّه سبحانه ، ومات كثير من الناس تحت الردم ، وامتدت إلى أنطاكية ؛ فهلك فيها عشرون ألفا ، ثم امتدت إلى الموصل ؛ فهلك بها خمسون ألفا . وفيها الإمام أبو زكريا يحيى بن معين ، أحد الأعلام الحفاظ ، توفي بالمدينة الشريفة متوجها إلى الحج . وقيل : لما خرج من المدينة إلى مكة سمع هاتفا يقول له : يا أبا زكريا ، أترغب عن جواري ؟ ! فرجع ، وأقام بالمدينة ثلاثا ومات ، وغسل على الأعواد التي غسل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وكتب بيده ستمائة ألف حديث ، وروى عنه كبار أئمة الحديث كالبخاري ومن بعده ، وكان بينه وبين الإمام أحمد مودة عظيمة واشتراك في طلب الحديث ورجاله ، وكان كثيرا ما ينشد شعرا :
المال يذهب حله وحرامه * يوما وتبقى في غد آثامه ليس التقي بمتّق لإلهه * حتى يطيب شرابه وطعامه ويطيب ما تحوي وتكسب كفه * ويكون في حسن الحديث كلامه نطق النبي أتى به عن ربه * فعلى النبي صلاته وسلامه
هامش
( 1 ) في ب : أبو عبد اللّه . ( 2 ) في الأصل والنسخة ب بالإهمال . وفي مرآة الجنان 2 / 107 : عبد اللّه بن عوف الخزاز .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 219 | يحيى العامري الحرضي اليماني