سنة ثمان وعشرين ومائتين [ توفي عبد الرحمن بن عبيد اللّه ( ابن عائشة ) ]
توفي عبد الرحمن بن « 1 » عبيد اللّه ( ابن عائشة ) بن محمد بن حفص التيمي القرشي العائشي البصري الأخباري ، أحد الفصحاء الأجواد . وأمه عائشة بنت طلحة . وقال مصعب الزبيري : هي بنت عبد اللّه بن عبيد اللّه بن معمر التيمي .
ومن كلامه : جزعك في مصيبة صديقك خير من صبرك ، وصبرك في مصيبتك أحسن من جزعك .
ووقف على قبر ابن له مات فقال :
إذا ما دعوت الصبر بعدك والبكا * أجاب البكا طوعا ولم يجب الصبر
فإن ينقطع منك الرجاء فإنه * سيبقى عليك الحزن ما بقي الدهر
وعنه قال : ما أعرف كلمة بعد كلام اللّه ورسوله أحصر لفظا ولا أكمل وصفا وأعم نفعا من قول علي كرم اللّه وجهه : « قيمة كل امرئ ما يحسن » .
ومن قوله : أول الفراعنة سنان بن علوان بن عبيد بن عوج بن عمليق ، وهو صاحب القصة مع سارة وإبراهيم عليه السلام وأخدمها هاجر . والثاني صاحب يوسف ريّان بن الوليد ، وهو خيرهم ، يرجع نسبه إلى عمرو بن عمليق ، يقال :
إنه أسلم على يد يوسف . والثالث فرعون موسى الوليد بن مصعب بن معاوية وهو أخبثهم يرجع إلى عمرو بن عمليق أيضا . والرابع نوفل الذي قتله بختنصر حين غزا مصر . والخامس كان طوله ألف ذراع ، وكانت قصره « 2 » جسر نيل مصر .
وفيها أبو عبد الرحمن المعروف بالعتبي محمد بن عبد اللّه بن معمر « 3 » بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي الأخباري الفصيح
هامش
( 1 ) في الأصل : عبيد اللّه بن عبد اللّه ، وهو خطأ ، والتصويب من تاريخ ابن كثير 6 / 529 .
( 2 ) في الأصل : وكان قصراه ، وما أثبت من مرآة الجنان 2 / 96
( 3 ) في مرآة الجنان : عمرو .