تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

سنة إحدى وعشرين ومائتين [ توفي الإمام الجليل عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب الحارثي بمكة ]

توفي الإمام الجليل عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب الحارثي بمكة ، وقيل : بالبصرة ، وهو أوثق من روى الموطأ ، قال بعضهم : هو واللّه عندي خير من مالك ، وكان مجاب الدعوة ، ويقال : إنه من الأبدال ، وكان لا يحدّث ثم حدّث فقيل له في ذلك ؛ فقال : رأيت كأن القيامة قامت فصيح بأهل العلم ، فقاموا وقمت معهم ، فصيح بي اجلس فقلت : إلهي ألم أكن معهم أطلب ؟ فقال : بلى ولكنهم نشروه وأخفيته ، فحدثت . روى عنه البخاري ومسلم وأهل السنن الأربعة ، وهو من المجمع على فضله .

سنة اثنتين وعشرين ومائتين [ جيء ببابك الخرمي إلى بغداد أسيرا ]

جيء ببابك الخرمي إلى بغداد أسيرا ، وكان قد عاث في البلاد هو وشيعته ، وامتدت فتنتهم نيفا وعشرين سنة ، وأراد أن يقيم ملة المجوس بطبرستان ، وكان قوي النفس ، عظيم الشجاعة ، وفتحت مدينته ، وقبض على أهل بيته وخواصه ، وكان يوم دخل به بغداد يوما عظيما ، وأمر المعتصم ببابك فقطعت أربعه وصلب .

سنة أربع وعشرين ومائتين [ توفي الأمير إبراهيم بن المهدي ]

توفي الأمير إبراهيم بن المهدي ، وكان ولي دمشق لأخيه الرشيد ، وبويع بالخلافة لما عهد المأمون للرضا ، وحورب فانكسر مرارا ، ولم يزل مختفيا سبع سنين ، ثم ظفر به فعفا عنه المأمون . وفيها قاضي مكة سليمان بن حرب الأزدي « 1 » البصري الحافظ ، كان المأمون يحضر مجلسه من وراء ستر . وفيها أبو الحسن علي بن محمد المدائني البصري الأخباري ، صاحب التصانيف في المغازي والأنساب ، كان يسرد الصوم .
هامش
( 1 ) في الأصل : سليمان بن حزن الأودي ، وهو خطأ ، ينظر سير أعلام النبلاء 10 / 330