تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وبإسناده قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من أنعم اللّه عليه فليحمد اللّه ، ومن استبطأ الرزق فليستغفر اللّه ، ومن حزبه أمر فليقل : لا حول ولا قوة إلا باللّه » . وقد أورده الحافظ ابن حجر ( في أسماء الرجال ) وقال فيه : صدوق سنيّ ، وجعله في الطبقة التاسعة من صغار أتباع التابعين كالشافعي ويزيد بن هارون وعبد الرزاق وغيرهم .

سنة ثمان عشرة ومائتين [ امتحن المأمون العلماء على القول بخلق القرآن ]

وفيها امتحن المأمون العلماء على القول بخلق القرآن ، وكتب إلى نائبه ببغداد ، وأجاب أكثر العلماء مكرها ، وتوقف طائفة ، وناظروا فلم يلتفت إليهم ، ثم أجابوا بعد التهدّد بالقتل ، وعظم الخطب ، ولم يثبت من علماء العراق إلا أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح ؛ فقيدا وأرسل بهما إلى المأمون وهو بطرسوس ، فلما بلغا الرقة جاءهم الفرج بموت المأمون ، ومرض محمد بن نوح ومات بالطريق ، وهو الذي كان يشد أزر أحمد ويشجعه . ولما مات المأمون عهد إلى أخيه المعتصم فامتحن الإمام أحمد أيضا ، وضرب بين يديه بالسياط حتى غشي عليه ، ثم أطلقه وندم على ضربه ، ولحق من تولى تعذيبه عقوبات ظاهرة . وكان المأمون يكنى بأبي العباس ، وكان أبيض ربعة حسن الوجه أعين أديبا شجاعا ، له في الجهاد همة عالية ، ومشاركة في علوم كثيرة ، وكان في اعتقاده معتزليا شيعيا ، استقل بالخلافة عشرين سنة ، ومات وله ثمان وأربعون سنة . وقام على المأمون من العلويين محمد بن إبراهيم بن طباطبا إسماعيل بن إبراهيم ابن الحسن بن الحسن بن علي « 1 » وأبوه إبراهيم بن طباطبا حبسه المهدي ، وأقام بالحبس أيام المهدي وابنه ، ومات فيه . وكان خروج محمد في الكوفة سنة تسع
هامش
( 1 ) في الأصل وب : محمد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الشبه بن الحسن المثنى ، وما أثبت من ( القاموس المحيط - الطب ) والطبري 8 / 528
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 206 | يحيى العامري الحرضي اليماني