تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ومن مدحه أيضا لحميد بن عبد العزيز الحميدي ، شعر :
إنما الدنيا حميد * وأياديه الجسام فإذا ولىّ حميد * فعلى الدنيا السلام
وفيها إسحاق بن مرار النحوي اللغوي أحد الأئمة الأعلام ، أخذ عنه أحمد ابن حنبل وأبو عبيدة والقاسم بن سلام ويعقوب بن السكيت ، وقال في حقه : عاش مائة وثماني عشرة سنة ، وكان يكتب بيده إلى أن مات . وفيها عبيد اللّه بن موسى العبسي الكوفي الحافظ الصالح العابد ، لكنه من رؤوس الشيعة رحمه اللّه .

سنة أربع عشرة ومائتين [ توفي أبو [ محمد عبد ] الحكم ]

توفي أبو [ محمد عبد ] « 1 » الحكم والد أبي عبد اللّه محمد صاحب الشافعي ، كان رأس المالكية بعد أشهب ، وسمع ( الموطأ ) على مالك ، ويقال : دفع الشافعي عند قدومه ألف دينار ، وأخذ له من رجل ألفا ، ومن رجلين آخرين ألفا .

سنة خمس عشرة ومائتين [ توفي الحافظ أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري البصري ]

توفي الحافظ أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري البصري اللغوي ، إمام الأدب ، وغلبت عليه النوادر كالأصمعي ، مع أن الأصمعي كان يقبل رأسه ويقول : أنت سيدنا منذ خمسين سنة ، وكان سفيان الثوري يقول : الأصمعي أحفظ الناس ، وأبو عبيدة أجمعهم ، وأبو زيد أوثقهم . وكان النضر بن شميل وأبو زيد واليزيدي في معلامة واحدة . قيل : وكان الأصمعي يحفظ ثلث اللغة ، وأبو زيد ثلثيها . وتصانيف أبي زيد في اللغة نحو عشرين مصنفا . وضجر شعبة يوما من إملاء الحديث فرأى أبا زيد في أخريات الحلقة فقال :
استعجمت دارميّ ما تكلمنا * والدار لو كلمتنا ذات أخبار
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين نقص من الأصل ، استدرك من ب وكتاب الكنى والأسماء للإمام مسلم ص 176
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 202 | يحيى العامري الحرضي اليماني