تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

سنة اثنتي عشرة ومائتين [ توفي أسد بن موسى الملقب بأسد السنة ]

توفي أسد بن موسى الملقب بأسد السنة . وأبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل « 1 » الشيباني ، محدث البصرة . والحافظ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الفريابي « 2 » ، رحل إليه الإمام أحمد فلم يدركه بل بلغه موته بحمص . وإسماعيل بن حماد ، ولي القضاء ببغداد والبصرة ، وكان موصوفا بالعدل في الأحكام والزهد والعبادة . وعبد الملك بن عبد العزيز الماجشون صاحب الإمام مالك ، كان فصيحا مفوّها ، وعليه دارت الفتيا بالمدينة . ومفتي الأندلس الغافقي ، وكان مقدما في الفقه على يحيى بن يحيى ، صالحا ورعا مجاب الدعوة .

سنة ثلاث عشرة ومائتين [ قتل المأمون علي بن جبلة الشاعر ]

قتل المأمون علي بن جبلة الشاعر ، أحد المبرزين الموالي في الشعر ، وكان ولد أعمى . وقيل : عمي صغيرا من الجدري ، وكان مدح أبا دلف بقوله :
إنما الدنيا أبو دلف * بين بادية ومحتضره فإذا ولىّ أبو دلف * ولّت الدنيا على أثره كلّ من في الأرض من عرب * بين بادية إلى حضره مستعير منك مكرمة * يرتديها يوم مفتخره
فلما عاتبه المأمون قال : إنما أردت أشكاله ، وأنتم أهل بيت لا يقاس بكم ، فقال له : إنما أستحل دمك بكفرك حيث تقول في عبد مهين شعرا :
أنت الذي تنزل الأيام منزلها * وتقلب الدهر من حال إلى حال
ذاك اللّه عزّ وجل ، فأمر بإخراج لسانه من قفاه ، فأخرج فمات .
هامش
( 1 ) في الأصل : أبو عاصم النبيل الضحاك بن مجلز ، والصواب ما أثبت . ( 2 ) في الأصل : الرباني ، وهو خطأ .