تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وقد حافظ البغوي في تفسيره على رواية قراءته وقراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع ، وذكر سندهما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال أبو حاتم السجستاني : كان يعقوب الحضرمي أعلم من أدركنا ورأينا في الحروف والاختلاف في القرآن العظيم وتعليله ومذاهبه ومذاهب النحويين فيه . وكتابه ( الجامع ) جمع فيه بين عامة الاختلاف في وجوه القرآن العظيم ، ونسب كل حرف إلى من قرأه .

سنة ست ومائتين [ استعمل المأمون على بغداد إسحاق بن إبراهيم الخزاعي ]

استعمل المأمون على بغداد إسحاق بن إبراهيم الخزاعي ، فوليها مدة ، وهو الذي كان يمتحن الناس بخلق القرآن في أيام المأمون والمعتصم والواثق . وفيها أبو علي محمد بن المستنير النحوي اللغوي المعروف بقطرب ، لقبه به سيبويه حين كان ينظر إليه في الطلب ، فقال له : إنما أنت قطرب ليل ، وهي دويبة لا تزال تدب ولا تهدأ ، وكان من أئمة عصره ، صنف ( معاني القرآن ) وكتاب ( الاشتقاق ) وكتاب ( القوافي ) وكتاب ( النوادر ) وكتاب ( الأزمنة ) وكتاب ( الأصول ) وكتاب ( الصفات ) وكتاب ( العلل في النحو ) وكتاب ( الأضداد ) وكتاب ( خلق الإنسان ) وكتاب ( خلق الفرس ) وكتاب ( غريب الحديث ) وكتاب ( الهمز ) وكتاب ( فعل وأفعل ) وكتاب ( الرد على الملحدين في متشابه القرآن ) وغير ذلك . وهو أول من وضع المثلث في اللغة ، وتبعه البطليوسي والخطيب . وكان قطرب يعلّم أولاد أبي دلف العجلي . وفيها السيد الجليل الإمام يزيد بن هارون الواسطي الحافظ ، كان يحضر مجلسه أربعون ألفا ، وقال : أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث ولا فخر . وفيها الهيثم بن عدي الطائي ، كان راوية أخباريا حافظا لأيام العرب ولغاتها وأشعارها ، وله تصانيف ، واختص بمجالسة المنصور والمهدي والهادي والرشيد ، وروى عنهم نكتا وطرفا وغرائب .