تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك طريق لست فيها بأوحد فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تزود لأخرى مثلها وكأن قد
ومكث أشهب بعد الشافعي شهرا ، قال ابن عبد الحكم : وكان أشهب قد اشترى من تركة الشافعي عبدا ، فاشتريت ذلك العبد من تركة أشهب . وفيها مات الإمام أبو داود الطيالسي سليمان بن داود البصري الحافظ صاحب المسند ، كان يسرد من حفظه ثلاثين ألف حديث . وفيها ، وقيل في سنة ست ، هشام بن محمد بن السائب الكلبي الأخباري النسّابة ، صاحب كتاب ( الجمهرة في الأنساب ) لم يصنف مثله في بابه ، وتصانيفه تزيد عن مائة وخمسين مصنفا في التاريخ والنسب ، إلا أنه متروك الحديث ، قيل : فيه رفض .

سنة خمس ومائتين [ توفي الشيخ الكبير العارف باللّه الشهير أبو سليمان الداراني العنسي ، ]

توفي الشيخ الكبير العارف باللّه الشهير أبو سليمان الداراني العنسي ، بالنون . ومن كلامه : من أحسن في نهاره كوفئ في ليله ، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره ، ومن صدق في ترك شهوة ذهب اللّه بها من قلبه ، واللّه أكرم من أن يعذب قلبا ترك شهوة له ، وأفضل الأعمال خلاف هوى النفس . وله كرامات وعجائب ، ونسبه إلى دار يا « 1 » بفتح الراء : قرية بغوطة دمشق . والعنسي نسبة إلى عنس بن مالك رجل من مذحج . والمقرئ الإمام يعقوب بن إسحاق الحضرمي مولاهم النحوي ، أحد الأعلام ، له في القراءات رواية مشهورة ثامنة على قراءة السبعة ، رواها عنه روح بن عبد المؤمن وغيره ، واقتدى به البصريون بعد أبي عمرو بن العلاء وأكثرهم على مذهبه .
هامش
( 1 ) في القاموس المحيط : دارين : موضع بالشام ، وداريّا : قرية بالشام ، والنسبة : داراني على غير قياس . وقد وردت في الأصل : داران ، وهو خطأ .