تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فأمر له بألف وقال : لا تعد إلينا مسلما ولا عائدا فقد قضيت وصافة « 1 » التهنئة والعيادة وأنا قليل المرض . ثم جاء في العام القابل فقال : ما جاء بك ؟ قال : سمعت أمير المؤمنين يدعو بدعاء فجئت أستمليه ذلك الدعاء ، فكتبه له وأعطاه ألفا وقال : لا تأتينا بعدها مسلما ولا عائدا ولا مستمليا . وله حكايات مشهورة . وفيها أو في التي قبلها توفي الإمام أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ، وهو أحد الأئمة الاثني عشر في اعتقاد الإمامية ، ولد بالمدينة سنة إحدى وخمسين ومائة ، ومات بطوس ، وصلّى عليه المأمون ، ودفنه بجنب أبيه الرشيد ، وكان موته بالحمّى ، وقيل : بالسم ، وكان المأمون أرسله إلى أخيه زيد بن موسى ، وقد قام بالبصرة ، ليرده عن ذلك فقال له علي : يا زيد ما تريد بهذا ؟ ! فعلت بالمسلمين الأذى وتزعم أنك من ولد فاطمة ! واللّه لأشد الناس عليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يا زيد ينبغي لمن أخذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يعطي به ولما بلغ كلامه المأمون بكى . قيل : أخذ كلامه هذا من زين العابدين ، فإنه كان إذا سافر كتم نسبه ويقول : أكره أن آخذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما لا أعطي به .

سنة أربع ومائتين [ توفي الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس ]

توفي الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، فعبد مناف رابع آباء النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعاشر آباء الشافعي ، وهو أيضا هاشمي من جهة أمهات أجداده ، وأزدي من جهة أمه ، وعبد اللّه بن السائب وإلي مكة أخو شافع بن السائب جد الشافعي قاله مسلم بن الحجاج . وكان السائب حامل راية بني هاشم يوم بدر ،
هامش
( 1 ) في الأصل : وصيفة ، وهي الخادمة ، وفي القاموس : « وصف : بلغ حد الخدمة ، والاسم الإيصاف والوصافة » ولعله هو المعنى المقصود هنا ، ولذلك أثبتناه في المتن .