تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إلى اللّه فيما نابنا نرفع الشكوى * ففي يده كشف المضرّة والبلوى خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها * فلا نحن في الأموات فيها ولا الأحيا إذا جاءنا السجّان يوما لحاجة * فرحنا وقلنا جاء هذا من الدنيا
ولما بلغ الرشيد خبر موته قال : أمري قريب من أمره . وكان كذلك . وفيها توفي إبراهيم بن الأحنف الشاعر . ومن شعره :
إذا هي لم تأتيك إلا بشافع * فلا خير في ود يكون بشافع فأقسم ما تركي عتابك عن قلا * ولكن لعلمي أنه غير نافع وإني وإن لم ألزم الصبر طائعا * فلا بد منه مكرها غير طائع
قيل : مات هو والكسائي وإبراهيم الموصلي في يوم واحد ، فأمر الرشيد عند الصلاة بتقديم جنازة [ ابن الأحنف ] « 1 » الدمشقي ، وكان الكسائي أحق بالتقديم .

سنة ثلاث وتسعين ومائة [ سار الرشيد إلى خراسان لتمهيد قواعدها ]

سار الرشيد إلى خراسان لتمهيد قواعدها ، وكان في العام الماضي قد قبض على الأمير علي بن عيسى بن ماهان « 2 » ، وحملت أمواله على ألف وخمسمائة جمل ، فوافته بجرجان . وفيها توفي الإمام إسماعيل بن علية الحافظ [ البصري ] « 3 » الأسدي مولاهم ، قال شعبة : هو سيد المحدثين . ومات بعده بأيام الإمام محمد بن محمد بن جعفر المعروف بغندر ، قال ابن معين : وكان من أصح الناس كتابا ، مكث خمسين سنة يصوم يوما ويفطر يوما .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين نقص في الأصل ، واستدركت من ب . ( 2 ) في الأصل : عيسى بن عيسى ، وفي ب : علي بن عيسى بن موسى ، وكلاهما خطأ ، والصواب ما أثبت ، ينظر تاريخ الطبري 8 / 325 . ( 3 ) البصري زيادة من ب .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 178 | يحيى العامري الحرضي اليماني