والعباس عم سليمان ، وعبد الصمد عم العباس ، ومنها أنه ولد فبقيت « 1 » أسنانه مثغرة فمات ولم يثغر .
وفيها يزيد بن مزيد ابن أخي معن بن زائدة والي إرمينية وأذربيجان وأحد الفتيان الشجعان ، وقد سبق أن الرشيد لما أهمه شأن الوليد بن طريف الشيباني الخارجي قتله ، وروي أنه سلحه يومئذ بسيف النبي صلّى اللّه عليه وسلم ذي الفقار وقال : خذه فإنك ستنتصر به وقال فيه الشاعر وهو مسلم بن الوليد الأنصاري :
أذكرت سيف رسول اللّه سنته * وسيف أول من صلّى ومن صاما
يعني عليا رضي اللّه عنه إذ كان هو الضراب به ، وكان سبب وصول ذي الفقار إلى العباسيين أن محمد بن عبد اللّه النفس الزكية قيل : دفعه إلى تاجر كان له عليه أربعمائة دينار ، واشتراه منه جعفر بن سليمان ، قال الأصمعي : رأيته وفيه ثماني عشرة « 2 » فقارة ، وهي الثقوب والدّحل « 3 » .
سنة سبع وثمانين ومائة [ خلعت الروم من الملك رينى وأهلكت بعد شهر ]
خلعت الروم من الملك رينى « 4 » وأهلكت بعد شهر ، وأقاموا عليهم نقفور « 5 » ، والروم تزعم أنه من أولاد جبلة « 6 » الغساني الذي تنصر ، وكتب نقفور إلى الرشيد :
من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب ؛ أما بعد فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرّخّ ، وأقامت نفسها مقام البيدق ، فحملت إليك من أموالها
هامش
( 1 ) في الأصل وب : لقيت ، ولعل الصواب ما أثبت . وثغر : سقطت رواضعه ، والرواضع : أسنان الصبي .
( 2 ) في ب ثمان وعشرون .
( 3 ) الدّحل : نقب متسع فمه ضيق أسفله . ( القاموس ) .
( 4 ) في الأصل وب : ألسبنتة ، وما أثبت من تاريخ الطبري 8 / 307 و 308
( 5 ) في الأصل وب : يعقوب ، وما أثبت من تاريخ الطبري 8 / 307 و 308
( 6 ) في تاريخ الطبري 8 / 307 : من أولاد جفنة من غسان .