الاثني عشر المعصومين على اعتقاد الإمامية . كان يسكن المدينة فأقدمه المهدي بغداد وحبسه ، فرأى المهدي في نومه عليا كرّم اللّه وجهه وهو يقول : يا محمد ، ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) فأطلقه على ألّا يخرج عليه ولا على أحد من بنيه ، وأعطاه ثلاثة آلاف ، ورده إلى المدينة ، ثم حبسه هارون في دولته ومات في حبسه . وقيل : إن هارون قال : رأيت حسينا في النوم قد أتى بالحربة وقال : إن خليت عن موسى هذه الليلة وإلا نحرتك بها ، فخلاه وأعطاه ثلاثين ألف درهم . وقال موسى : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقال لي : يا موسى حبست ظلما فقل هذه الكلمات لا تبيت هذه الليلة في الحبس : « يا سامع كل صوت ، يا سابق الفوت ، يا كاسي العظام لحما وناشزها بعد الموت ، أسألك بأسمائك الحسنى وباسمك الأعظم الأكبر المكنون المخزون الذي لم تطلع عليه أحدا من المخلوقين ، يا حليما ذا أناة ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ولا يحصى عددا فرج عني » . وأخباره كثيرة شهيرة رضي اللّه عنه .
وفيها شيخ أصبهان وعالمها النعمان بن عبد السلام التيمي تيم اللّه بن ثعلبة العابد الزاهد ، له تصانيف شتى .
سنة خمس وثمانين ومائة [ فيها الإمام الزاهد المجاهد المرابط أبو إسحاق الفزاري ]
فيها الإمام الزاهد المجاهد المرابط أبو إسحاق الفزاري ، كان لا يدع مبتدعا في الثغر إلا أخرجه .
وعبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، وكانت له عجائب ، منها أنه ولد سنة أربع ومائة ، وولد أخوه محمد أبو السفاح والمنصور سنة ستين فبينهما أربع وأربعون سنة ، ومنها أن يزيد بن معاوية حج بالناس سنة خمسين وحج عبد الصمد بالناس سنة خمسين ومائة ، وهما في النسب إلى عبد مناف سواء ، ومنها أنه أدرك السفاح والمنصور وهما ابنا أخيه ، ثم أدرك المهدي وهو عم أبيه ، ثم أدرك الهادي وهو عم جده ، ثم أدرك الرشيد وفي أيامه مات ، وقيل يوما ملرشيد : هذا مجلس فيه أمير المؤمنين وعمه وعم عمه وعم عم عمه ، وذلك أن سليمان بن جعفر هو عم الرشيد ،