سنة اثنتين وثمانين ومائة [ سملت الروم عيني طاغيتهم قسطنطين وولوا عليهم أمّه ]
سملت الروم عيني طاغيتهم قسطنطين وولوا عليهم أمّه ، ولعلها سبية .
وفيها توفي عمار بن محمد الثوري ابن أخت سفيان الثوري . قال ابن عرفة :
كان لا يضحك ، وكنا لا نشك أنه من الأبدال .
وفيها على الأصح عالم الكوفة يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الحافظ ، عاش ثلاثا وستين سنة ، قال ابن المديني : انتهى العلم إليه في زمانه ، ما كان بالكوفة « 1 » بعد الثوري أثبت منه .
وفيها الحافظ يزيد بن زريع ، قال أحمد بن حنبل : كان ريحانة أهل البصرة .
قال نصر بن علي الجهضمي « 2 » : رأيته في النوم فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : دخلت الجنة ، قلت : وبماذا دخلت ؟ قال : بكثرة الصلاة .
وفيها القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الكوفي ، أول من دعي بقاضي القضاة ، تفقه على أبي حنيفة وخالفه في مواضع ، وروى عنه محمد بن الحسن الشيباني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، وأكثر العلماء على تفضيله وتعظيمه ، ولي القضاء للمهدي وابنه ، وذكر المؤرخون له أخبارا مع الرشيد في بعضها مداهنات في الحكم وترخيصات [ ولا يحسن ذكرها ] « 3 » ، وله استحسانات يخالف فيها أيضا .
وروي أنه قال عند وفاته : كل ما أفتيت به فقد رجعت عنه إلا ما وافق الكتاب والسنة ، وقال : اللهم إنك تعلم أني لم أجر في حكم حكمت به بين اثنين من عبادك متعمدا ، ولقد اجتهدت في الحكم بما يوافق سنة نبيك صلّى اللّه عليه وسلم ، وكل ما أشكل فقد جعلت أبا حنيفة بيني وبينك ، وكان واللّه عندي ممن يعرف أمرك ولا يخرج عن الحق وهو يعلمه .
هامش
( 1 ) بالكوفة : ليست من الأصل ، واستدركت من ب ومن مرآة الجنان 1 / 382
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي ب : علي بن نصر الجهضمي .
( 3 ) ما بين القوسين زيادة من ب .