وقيل : إنه ضرب لفتوى لم توافق أغراضهم ، وقيل : إنه بكى في مرض موته وقال : واللّه لوددت أني ضربت في كل مسألة أفتيت فيها ، وليتني لم أفت بالرأي .
وتوفي بالمدينة ، ودفن بالبقيع عن أربع وثمانين سنة ، وقيل : تسعين . ولما مات قال ابن عيينة : ما ترك على وجه الأرض مثله .
وفيها خالد بن عبد اللّه الواسطي المعروف بالطحان ، قال إسحاق الأزرق :
ما أدركت أفضل منه ، وقال الإمام أحمد : كان صالحا ثقة شرى نفسه من اللّه ثلاث مرات .
سنة ثمانين ومائة كانت زلزلة عظيمة سقط منها رأس منارة الإسكندرية
. وفيها مبارك بن سعيد أخو سفيان الثوري . وفقيه مكة أبو خالد الزنجي أحد شيوخ الشافعي ، عاش ثمانين سنة ، وكان يصوم الدهر .
سنة إحدى وثمانين ومائة [ وفيها محدث الشام ومفتي حمص إسماعيل بن عياش ] « 1 »
وفيها محدث الشام ومفتي حمص إسماعيل بن عياش « 2 » ، قال يزيد بن هارون : ما رأيت شاميا ولا عراقيا أحفظ منه ، وكان يحيي الليل كله ، وكان يحفظ عشرين ألف حديث ، وما حدث إلا عن حفظه .
وفيها قاضي مصر مفضل بن فضالة القتباني مجاب الدعوة ، عاش أربعا وسبعين « 3 » سنة .
هامش
( 1 ) سقط هذا العنوان من الأصل ، واستدرك من مرآة الجنان 1 / 378
( 2 ) في الأصل : عباس ، وفي ب : عياش كما أثبت ، ولعله الصواب .
( 3 ) كذا في الأصل : وفي ب : تسعين .