تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وفيها مات صاحب الأندلس أبو المطرف عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك الأموي ، وكان قد أتى المغرب عند انقطاع دولتهم ، فقامت معه عرب اليمن الذين هناك ، فهزموا صاحبها يوسف وولّوه ، وبقيت الأندلس لعقبه إلى حدود أربعمائة . وفيها ، أو في ست وسبعين ، توفي صالح المري البصري الزاهد العابد الخائف المخيف ، روى عن الحسن وجماعة .

سنة ثلاث وسبعين ومائة [ توفي عبد الرحمن بن أبي الموالي مولى علي رضي اللّه عنه ]

توفي عبد الرحمن بن أبي الموالي مولى علي رضي اللّه عنه ، روى عن الباقر وطائفة ، وضربه المنصور على أن يدله على محمد بن عبد اللّه بن الحسن فلم يفعل ، وكان من شيعته .

سنة خمس وسبعين ومائة [ توفي شيخ مصر وعالمها الليث بن سعد الفهمي مولاهم ]

توفي شيخ مصر وعالمها الليث بن سعد الفهمي مولاهم ، أصله فارسي أصبهاني ، وأراده المنصور لولاية مصر فأبى وتولى قضاءها . وروي أن الإمام مالكا أهدى له صينية مملوءة رطبا فأعادها مملوءة ذهبا . وكان يتخذ لأصحابه الفالوذج ، وكان يدخل في سنة ثمانين ألف دينار وما وجبت عليه زكاة ، وكان لا يتغدى كل يوم حتى يطعم ثلاثمائة وستين مسكينا . قال الفقيه حسين : لعله أراد الحديث : « يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة » .

سنة ست وسبعين ومائة [ مات حماد بن أبي حنيفة الإمام ]

مات حماد بن أبي حنيفة الإمام ، وكان من أهل الخير والصلاح والفقه في مذهب أبيه ، وكان ابنه إسماعيل بن حماد قاضي البصرة فعزل بيحيى بن أكثم ، فلما خرج منها إسماعيل مسافرا شيعه يحيى فقال إسماعيل : كان لنا جار طحان رافضي له بغلان ، فسمى أحدهما أبا بكر والآخر عمر ، فرمحه أحدهما فقتله ، فقال جدي أبو حنيفة : انظروا الذي رمحه فلا تجدون إلا الذي سماه عمر ، فوجده كذلك .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 160 | يحيى العامري الحرضي اليماني