( لكن ) نصبت . [ قيل : كان أعلم من المتقدمين والمتأخرين بالنحو ، ولم يصنف فيه مثل كتابه ] « 1 » وكان الخليل إذا جاءه سيبويه قال : مرحبا بزائر لا يمل .
وتناظر هو والكسائي في مجلس الأمين فظهر سيبويه بالصواب وظهر الكسائي بتركيب الحجة والتعصب .
وسيبويه لقب فارسي ومعناه بالعربية رائحة التفاح . ومات سيبويه بشيراز وعمره ثلاث وثلاثون « 2 » سنة .
سنة اثنتين وستين ومائة [ مات السيد الجليل أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم نفع اللّه به ]
مات السيد الجليل أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم نفع اللّه به ، قال الذهبي : روى عنه منصور ومالك بن دينار وطائفة ، وثقة النسائي وغيره . وتعجب اليافعي من نقل الذهبي توثيقه عن واحد وغيره مع ظهور فضله وكراماته عند الخاص والعام . قلت :
ولا ملامة على الذهبي فإن الصالحين قد تسقط روايتهم لا بتعمد الكذب بل بأسباب غير ذلك . وكان أول انقطاعه إلى اللّه تعالى بعد أن كان أحد الملوك أنه سمع هاتفا من قربوس فرسه .
وروي أنه أقال تحت رمانة ومعه محمد بن المبارك الصوري « 3 » فصليا تحتها ، فخاطبته الرمانة بأن يأكل منها شيئا ؛ فأخذ رمانتين ، فأكل واحدة وناول صاحبه الأخرى ، وكانت قصيرة حامضة فعادت طويلة حالية تثمر في كل عام مرتين ، وسميت رمانة العابدين . ومناقبه وكراماته عديدة ، ومن شعره رحمه اللّه :
تركت الخلق طرا في رضاك * وأيتمت العيال لكي أراكا
فلو قطعتني في الحب إربا * لما حن الفؤاد إلى سواكا
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في الأصل ، واستدرك من ب .
( 2 ) في ب : اثنتان وثلاثون .
( 3 ) في الأصل : الصولي ، وهو خطأ . ينظر مرآة الجنان 1 / 349