تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
تحفظ من الشعر ؟ قال : كثير لكني أنشد على كل حرف مائة قصيدة طويلة سوى المقطعات من شعر الجاهلية دون الإسلام ، فامتحنه في ذلك فوجده كما قال : فأمر له بمائة ألف درهم ، ووهبه هشام مائة ألف درهم .

سنة ست وخمسين ومائة [ توفي شيخ البصرة وعالمها ]

توفي شيخ البصرة وعالمها وأول من دوّن العلم بها سعيد بن أبي عروبة العدوي . وفيها شيخ إفريقية الزاهد الواعظ العابد عبد الرحمن بن زياد الإفريقي . وفيها أو في سنة ثمان ، قارئ الكوفة أبو عمارة حمزة بن حبيب التيمي مولى تيم اللّه بن ربيعة الكوفي الزيات السيد الجليل أحد السبعة ، كان رأسا في القراءات والفرائض ، وقدوة في الورع . عنه قال : القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وسبعون ألف حرف ومائتان وخمسون . رأى الحق سبحانه في المنام وضمخه بالغالية وسمع منه ، وهو منام مشهور .

سنة سبع وخمسين ومائة [ مات إمام الشاميين أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ]

مات إمام الشاميين أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، كان رأسا في العلم والعمل ، بارعا في الكتابة والترسل ، أجاب في خمسين « 1 » ألف مسألة ، وكان يقال له : عالم الأمة ، وكان يحيي الليل صلاة وقرآنا وبكاء ، مات في الحمام ، أغلقت عليه زوجته ونسيته ، ورثاه بعضهم فقال :
جاد الحيا بالشام كل عشية * قبرا تضمن لحده الأوزاعي قبر تضمن طود كل شريعة * سقيا له من عالم نفاع عرضت له الدنيا فأقلع معرضا * عنها بزهد أيما إقلاع
هامش
( 1 ) في ب : سبعين ألف مسألة . وهذا يوافق ما ورد في سير أعلام النبلاء للذهبي 7 / 111 .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 145 | يحيى العامري الحرضي اليماني