تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وكان عارفا باللغة وحشيّها وغريبها . والرّوبة خميرة اللبن ، وهي أيضا قطعة من الليل ، والحاجة ، والرؤبة بالهمز القطعة من الخشب يشعب بها الإناء ، والجميع بسكون الواو وضم الراء إلا اسم هذا الرجل فإنه بالهمز ، والقطعة من الخشب . وفيها مات عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، كان فقيها عالما ، وكان ذا رأي وعزم وشجاعة .

سنة ثمان وأربعين ومائة [ توفي الإمام سلالة النبوة جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين ]

توفي الإمام سلالة النبوة جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين ، أمه فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، ولد سنة ثمانين بالمدينة ، ودفن بالبقيع في قبر أبيه وجده وعم جده الحسن ، وقد ألف تلميذه جابر بن حيان الصوفي كتابا في ألف ورقة يتضمن رسائله وهي خمسمائة ، وهو عند الإمامية من الاثني عشر بزعمهم ، قيل : إنه سأل أبا حنيفة عن محرم كسر ثنية أو رباعية ظبي ، فقال : ما أعرف جوابها ؛ فقال : أما تعلم أن الظبي لا يكون له رباعية وهو ثني أبدا . وفيها مات الإمام الأعمش سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم محدث الكوفة وعالمها . قال يحيى القطان : هو علامة الإسلام ، مكث قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى ، وما يرويه عنه مالك فهو إرسال لم يسمع منه ، وكان فيه مزاح . خرج إلى الطلبة يوما وقال : لولا أن في منزلي من هو أبغض إليّ منكم ما خرجت . وطلب رجلا ليصلح بينه وبين زوجته فقال الرجل لزوجته : لا تنظري إلى عموشة عينيه وحموشة ساقيه فإنه إمام ، فقال : ما أردت إلا أن تعرفها عيوبي . وقال له حائك : ما تقول في شهادة الحائك ؟ قال : تقبل مع شهادة عدلين . وذكر عنده حديث : « من نام عن قيام الليل بال الشيطان في أذنه » . فقال : ما عمشت عيني إلا من بول الشيطان . وكتب إليه هشام بن عبد الملك : أن اكتب لي فضائل عثمان ومعايب علي ، فأخذ كتابه ولقّمه شاة عنده وقال لرسوله : هذا جوابك ، فألح عليه