الرسول في الجواب وتحمل عليه بإخوانه وقال : إن لم آت بالجواب قتلني ، فكتب :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد : فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ، ولو كان لعلي مساويء أهل الأرض ما ضرتك ، فعليك بخويصة نفسك والسلام » .
وفيها مات أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الفقيه ، تولى قضاء الكوفة ثلاثا وثلاثين سنة لبني أمية ولبني العباس .
وفيها مات محمد بن عجلان ، كان عابدا مجتهدا ، وله حلقة الفتوى بمسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
سنة تسع وأربعين ومائة [ توفي عيسى بن عمر النحوي الثقفي البصري مولى خالد بن الوليد ]
توفي عيسى بن عمر النحوي الثقفي البصري مولى خالد بن الوليد ، نزل في ثقيف فنسب إليهم ، وكان صاحب غريب في لفظه ونحوه . يحكى أنه سقط عن حمار فاجتمع عليه الناس ، فقال : مالكم تكأكأتم علي كتكأكئكم على ذي جنة ، افرنقعوا عني . معناه : مالكم تجمعتم علي كتجمعكم على مجنون تفرقوا عني فقالوا : إن شيطانه هندي يتكلم بالعجمية . وهو شيخ سيبويه ، وله كتاب ( الجامع ) في النحو ، وهو المنسوب إلى سيبويه ، وإنما لسيبويه فيه التحشية ، وله أيضا ( الإكمال ) ، وصنف نيفا وسبعين مؤلفا في النحو . وفيه يقول الخليل بن أحمد :
ذهب النحو جميعا كله * غير ما أحدث عيسى بن عمر
ذاك إكمال وهذا جامع * وهما للناس شمس وقمر
وهو شيخ سيبويه والخليل وأبي عمرو بن العلاء الذي رتب لهم النحو . قيل :
لم يضع أبو الأسود غير الفاعل والمفعول ، وهذبه كله عيسى بن عمر . قيل : وضربه ابن هبيرة متولي العراق ، اتهمه بصحبة خالد بن عبد اللّه القسري ، واعتذروا عنه وقالوا : ما أردنا إلا التأديب ، قال : فما بال القيد إذا .