تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قد أتتك الوفود من آل شمس * مستكنين قد أجدوا المطيّا فاردد العذر وامض بالسيف « 1 » حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويا
وأنشده أيضا غلام :
وفيم تترك آل شمس * لها في كل واعية بغاء أمير المؤمنين أبح دماهم * فإن تفعل فعاد بك المضاء
وأنشده أيضا :
أصبح الملك ثابت الأساس * بالبهاليل من بني العباس ذلهم أظهر التودّد منهم * وبهم منكم كحرّ المواسي
فلما سمع السفاح ذلك أمر بقتلهم وأجاز السديف بألف دينار . ثم قال له المنصور : كأني بك يا سديف قد قدمت المدينة فقلت لعبد اللّه بن الحسن : يا بن رسول اللّه إنما نداهن بني العباس لأجل عطائهم نقيم به أودنا ، وأقسم باللّه لئن فعلت لأقتلنك ، ففعل السديف ذلك ، وانتهى خبره إليه ، فلما ولي الخلافة أمر به فضرب حتى مات . وفيها توفي عبد اللّه بن طاوس اليماني الجندي ، روى عن أبيه وغيره . دخل مع مالك [ بن دينار ] « 2 » على المنصور فقال له : حدثني عن أبيك فقال : حدثني أبي أن أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل أشركه اللّه في سلطانه فأدخل عليه الجور في حكمه ، فأمسك المنصور ، قال مالك : فضممت ثيابي خوفا أن يصيبني دمه ، ثم قال له : ناولني الدواة ، فلم يفعل ، فقال : لم لا تناولني ؟ ! فقال : أخاف أن تكتب بها معصية ، فقال : قوما عني ، فقال : ذلك ما كنا نبغي . قال مالك : فما زلت أعرف لابن طاوس فضله .
هامش
( 1 ) ورد الشطر الأول في تاريخ ابن الأثير 5 / 429 كما يأتي : فضع السيف وارفع السوط حتى . . . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة من ب .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 127 | يحيى العامري الحرضي اليماني