سنة ثلاث وثلاثين ومائة [ مات الأمير داود بن علي بن عبد اللّه بن عباس بمكة ]
مات الأمير داود بن علي بن عبد اللّه بن عباس بمكة ، وكان فصيحا مفوها .
وسيد أهل دمشق في وقته : يحيى بن يحيى بن قيس الغساني .
سنة خمس وثلاثين ومائة [ مات أبو عقيل زهرة بن معبد التيمي بالإسكندرية ]
مات أبو عقيل زهرة بن معبد التيمي بالإسكندرية ، وكان يذكر أنه من الأبدال . وعبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم [ الأنصاري ] « 1 » شيخ مالك والسفيانين ، وكان كثير العلم . وعطاء الخراساني نزيل دمشق ، كان كثير الإرسال عن الصحابة ، وكان يغزو ويحيي الليل كله إلا نومة السحر . ورابعة بنت إسماعيل البصرية العدوية شهيرة الفضل ، وقيل : توفيت سنة خمس وثلاثين ومائة ، ولا يصح اجتماع السّري بها ، فإنه عاش حتى نيف على الخمسين ومائتين . وروي أن سفيان الثوري قال [ بحضرتها ] « 2 » : وا حزناه ! قالت : لا تكذب ، قل : وا قلة حزناه ! وسمعته يقول : اللهم إني أسألك رضاك ، فقالت : لا تسأل رضى من لست عنه براض .
ورآها بعض إخوانها في المنام فقالت : هداياك تأتينا على أطباق من ذهب مخمرة بمناديل من نور . وقبرها عند رأس جبل يسمى الطور بظاهر بيت المقدس ، وقيل :
ذلك قبر رابعة أخرى غير العدوية . وقيل لها في المنام : ما فعلت عبيدة بنت أبي كلاب ؟
فقالت : سبقتنا إلى الدرجات العلا ، قيل : وبم ذلك ؟ قالت : لم تكن تبالي على أي حال أصبحت من الدنيا أو أمست .
هامش
( 1 ) الأنصاري : زيادة من ب .
( 2 ) بحضرتها : زيادة من ب .