تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

سنة عشرين ومائة [ توفي أنس بن سيرين ]

توفي أنس بن سيرين ، وفقيه الكوفة إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان ، وكان مع علمه ونبله جوادا يفطر كل ليلة من رمضان خمسمائة إنسان ، وعاصم بن عمرو بن قتادة بن النعمان الأنصاري الأخباري شيخ محمد بن إسحاق صاحب السيرة والمغازي ، وأبو معبد عبد اللّه بن كثير الكناني مولاهم ، القارئ الأصيل ، قاضي الكوفة ، وأحد القراء السبعة ، وقاضي الجماعة ، قرأ على عبد اللّه بن السائب المخزومي ومجاهد ، وحدث عن ابن الزبير وغيره .

سنة إحدى وعشرين ومائة [ قتل الإمام الشهيد زيد بن علي بن الحسين بن علي رضي اللّه عنه ]

فيها قتل الإمام الشهيد زيد بن علي بن الحسين بن علي رضي اللّه عنه « 1 » وكان قد بايعه خلق كثير ، وحارب متولي العراق يومئذ لهشام بن عبد الملك يوسف ابن عمر الثقفي ، فقتله يوسف وصلبه . ويوسف بن عمر أبوه عم الحجاج بن يوسف ، ولما خرج يدعو إلى طاعته أجابه طائفة وقالوا له : تبرأ من أبي بكر وعمر ونحن نبايعك فقال : بل أتبرأ ممن يتبرأ منهما . فقالوا : إذا نرفضك ، فسموا الرافضة من يومئذ وسميت شيعته زيدية . وكان من أمر زيد رضي اللّه عنه أن هشاما لما عرف كلامه واستجماعه لخصال الفضل كتب إلى عامله على الكوفة يوسف بن عمر بن أبي عقيل الثقفي يأمره أن يتوجه زيد إلى الحجاز ، ففعل ، فلما بلغ زيدا الحديث لحقته الشيعة وأخبروه أن الناس مجمعة عليه ، ولم يزالوا به حتى رجع فأقام بالكوفة سنة يبايع الناس مستخفيا ، وبالبصرة نحو شهر ، وكان ممن بايعه منصور بن المعتمر ، ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، وهلال بن خباب بن الأرتّ قاضي المدائن ، وابن شبرمة ، ومسعر ابن كدام وغيرهم ، وأرسل إليهم أبو حنيفة بثلاثين ألف درهم ، وحث الناس
هامش
( 1 ) في ب زيادة : بالكوفة .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 114 | يحيى العامري الحرضي اليماني