تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وتوفي فيها أبو عبد اللّه وهب بن منبه اليماني الصنعاني بصنعاء عن ثمانين أو تسعين سنة . روى عن ابن عباس ، وقيل : وأبي هريرة وغيره من الصحابة ، وولي القضاء لعمر بن عبد العزيز ، وكان شديد الاعتناء بكتب الأولين وقصص الماضين ، تشبه بكعب الأحبار . وعنه قال : قرأت من كتب اللّه المنزلة اثنين وسبعين كتابا . وله مصنف في ذكر ملوك حمير مفيد . وله إخوة أجلهم همام روى عن الصحابة وهو أكبر من وهب ، وهم من الأبناء أبناء فارس الذين سيرهم كسرى أنوشروان مع أبي مرة سيف بن ذي يزن الحميري وكانوا ثمانمائة ، مقدمهم وهرز ، غرق منهم في البحر مائتان وسلم ستمائة قاله ابن إسحاق . وقال ابن قتيبة : كانوا سبعة آلاف وخمسمائة ، ورجحه أبو القاسم السهلي إذ يبعد مقاومة الحبشة بستمائة . وفي القصة أن سيفا والفرس استظهروا على الحبشة ، وقتلوهم ، وملكوا سيفا ، فأقام أربع سنين وقتله خدمه من الحبشة ، ولم يملك اليمن بعده ملك ، بل كل أهل ناحية ملكوا رجلا من حمير حتى جاء الإسلام . ويقال : إنها بقيت في أيدي الفرس إلى أن بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم وباليمن عاملان منهم أحدهما فيروز الديلمي والآخر رادونه فأسلما ، وهما اللذان دخلا على الأسود العنسي مع قيس بن المكشوح لما ادعى الأسود النبوءة فقتلوه . وأولاد الفرس باليمن يدعون الأبناء ، منهم طاوس وعمرو بن دينار وغيرهم . وورد أن كسرى أبرويز لما مزق كتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم أرسل إلى عامله بصنعاء باذان ، وهو الرابع بعد وهرز ، يأمره أن يسير إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فكتب إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم يخبره أن اللّه وعدني أن يقتل كسرى في يوم كذا وكذا فانتظر ذلك . وكان كما قال ؛ فأسلم باذان وأهل اليمن . وفيها ، وقيل : أو في التي قبلها توفي الحكيم ابن عقيلة « 1 » الكوفي مولى كندة الفقيه النبيه . وفيها الضحاك بن فيروز الديلمي الأنباري صاحب ابن الزبير وعمل له على بعض أهل اليمن .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفي ب ، وأما في هامش ب فهو : عتيبة ، وفوقها حرف ( ط ) .