نوادر منها : أنها لما سمعت مرثية عروة بن أذينة وكان من أعيان العلماء الصلحاء في أخيه بكر وقوله فيها :
على بكر أخي فارقت بكرا * وأي العيش يصلح بعد بكر
قالت سكينة : ومن بكر هو ذاك الأسود الذي كان يمر بنا ؟ قيل : نعم ، قالت :
لقد طاب بعده كل عيش حتى الخبز والزيت .
توفيت سكينة بالمدينة ، والعامة تزعم أنها بمكة في طريق العمرة .
وفيها مات ذو الرّمة الشاعر أحد عشاق العرب ، ومعشوقته ميّة بنت مقاتل ابن طليب بن قيس بن عاصم المنقري النهمي الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين وفد عليه : هذا سيد أهل الوبر ، وهو أول من وأد البنات غيرة وأنفة ، وفيهما يقول أبو تمام :
ما ربع ميّة معمورا يطيف به * غيلان أبهى رؤى من ربعها الخرب
وهو من بني عامر بن صعصعة . وسبب فتنته بها أنه لحظها وهي خارجة من خبائها فخرق ثيابه ثم دنا يستطعم حديثها ، فقال : إني مسافر وقد تخرقت أرداني فأصلحيها لي ، فقالت : واللّه إني لخرقاء ، والخرقاء التي لا تحسن العمل لكرامتها على أهلها ، فنسبت بالخرقاء . والرمة بضم الراء : الحبل البالي ، وبكسرها :
العظم البالي .
سنة ثمان عشرة ومائة [ فيها مات عمر بن سعيد ، أبو عشانة ]
فيها مات عمر بن سعيد ، أبو عشانة « 1 » بالعين المهلة والسين المعجمة وبنون .
سنة تسع عشرة ومائة [ توفي إياس بن سلم بن الأكوع ]
توفي إياس بن سلم بن الأكوع ، وصلب ابن أبي ثابت فقيه أهل الكوفة ، وقيس بن سعد المكي مفتيها بعد عطاء .
هامش
( 1 ) في ب : عمر بن سعيد بن عشانة ، وفي الأصل : عمرة بن سعيد وأبو عشانة ، ويرجح أنهما رجل واحد هو عمر بن سعيد أبو عشانة .