ولم أعلم له عقبا « 1 » .
وأمّا القاسم الملقّب ب « ترجمان الدين » لسعة علمه وغزارة فهمه ، اليه انتهت الرئاسة في آل الرسول ، وفيه ورد الأثر عن سيّد البشر مخاطبا لفاطمة عليها السّلام : منك هاديا ومهديّا ، ومنك مسروق الرباعيّتين ، ولو كان بعدي نبيّ لكان هو « 2 » ، وفيه يقول الشاعر :
ولو أنّه نادى المنادي بمكّة * ببطن منى في من يضمّ المواسم
من السيّد السبّاق في كلّ غاية * لقال جميع الناس لا شكّ قاسم
وله التصانيف العجيبة ، والأقوال الغريبة ، في الأصول والفروع ، والردّ على المخالفين من أهل الملّة الاسلاميّة ، كالردّ على ابن المقفّع - بقاف وفاء ثمّ عين مهملة - وكالردّ على النصارى والفلاسفة ، ويسمّى ذو البيعتين ؛ لأنّه بويع له بعد وفاة أخيه محمّد بن إبراهيم بالكوفة ، وفزع اليه الناس من الأمصار « 3 » ، وأراد الخروج فلم يتهيّأ له ، والآخر في العشرين والمائتين .
ولمّا عرف المأمون فضله ورغبة الناس اليه ، حثّ في طلبه وبذل الأموال على من دلّ عليه ، وهدى اليه مالا جزيلا على أن يجيبه ، فردّ المال ولم يقبل .
وانتقل في آخر عمره إلى الرسّ ، وهي أرض خلف جبل أسود على القرب من
هامش
محمّد بن علي عليهما السّلام قال : يخطب على أعوادكم يا أهل الكوفة سنة تسع وتسعين ومائة في جمادي الأولى رجل منّا أهل البيت ، يباهي اللّه به الملائكة .
( 1 ) قد صرّح النسّابون بانقراض عقبه ، راجع : عمدة الطالب ص 172 ، والمجدي ص 72 .
( 2 ) هذه الأخبار التي لا يقام لها ولا يقصد لصحّة كذبها وزورها وافتراء راويها - البراقي .
( 3 ) في الأصل : من الأمطار .