ذي الحليفة ، ومات بها سنة ستّ وأربعين ومائتين ، وقبره هناك مشهور ، وعمره نيّفا وستّين سنة « 1 » .
ومنه تفرّعت أولاد الحسن باليمن بطنان ، وهما : بنو الهادي ، وبنو حمزة ، ما خلا السليمانيّين بتهامة ، فهم على ما سنذكرهم من ولد عبد اللّه المحض وفصيلته ، وهم من ولد محمّد بن القاسم .
ذكر أولاد القاسم ترجمان الدين
فهم : الحسين ، وأحمد ، ومحمّد . أمّا الحسين ، فله ولدان : عبد اللّه الحافظ جدّ بني حمزة ، وأبو الحسين يحيى الهادي وهو جدّ بني الهادي .
وأمّا أحمد ومحمّد ، فلهما فصيلتان ، سنذكرهما بعد ذكر من هو أحقّ بالتقديم وأولى به ، وهم بنو الهادي ؛ لأنّ النسب الشريف الامامي منهم .
فنقول : الإمام الهادي إلى الحقّ ، وهو أبو الحسين يحيى بن الحسين بن القاسم ترجمان الدين ، كان المشار اليه بالبنان في الفرائض والسنن والفصاحة والبيان ، واسطة العقد في بني الحسن ، ومحيي الملّة الحنفيّة باليمن .
ولد بالمدينة سنة خمس وأربعين ومائتين ، فوضع في حجر جدّه القاسم ترجمان الدين ، فعوّذه ودعا له ، وقال : بم سمّيته ؟ قيل : يحيى ، فبكى وقال : هو
هامش
( 1 ) ذكره في سرّ السلسلة العلويّة ص 17 ، قال : الامام القاسم بن إبراهيم صاحب المصنّفات والورع والدعاء إلى اللّه سبحانه ومنابذة الظالمين ، وقال في المجدي ص 75 :
وكان عفيفا زاهدا ، وروي أنّ السلطان حمل اليه سبعة أحمال دنانير فردّها ، وكذا ذكره في عمدة الطالب ص 175 ، وقال في الحدائق الورديّة في أحوال الأئمّة الزيديّة : انّ القاسم هذا بايعه أصحابه سنة 220 إلى أن توفّي مختفيا في جبل الرسّ سنة 246 عن سبع وسبعين سنة .