وعبد اللّه المحض ، وعلي الخير ، والعبّاس ، وأبو بكر ، وداود ، وإسماعيل ، وابنا داود وهما سليمان وداود ، وموسى الجون بن عبد اللّه المحض ، ما خلا 1 الحسن المثلّث ، فانّه قد كان قد شهد مع عمّه كربلاء « 1 » وهو ابن تسع عشرة سنة ، وكان من الفرسان المعدودين ، والشجعان المشهورين يومئذ ، فوقع بين القتلى وفيه ثمانية عشر جرحا ، فحمله خاله سيّد بن فزارة « 2 » ، ثمّ مات في أيّام الوليد مسموما « 3 » .
قيل : وجعفر بن الحسن المثنّى لم يدركه المنصور ، وانّما أسر ابنه الحسن بن جعفر مع عمومته وبني أخيه في مدّة تحت الأرض على شاطئ الفرات قريبا من قنطرة الكوفة ، بمكان لا يفرقون فيه بين سواد الليل وضياء النهار ، والتبست عليهم أوقات الصلاة ، فجزّءوا القرآن خمسة أجزاء ، وكانوا يصلّون كلّ وقت على فراغ حزب « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر أيّها الأخ إلى هذا الغلط الفاحش من هذا الرجل النسّابة ، حيث جعل الحسن المثلّث ممّن شهد الطفّ ، وهذا خلاف المشجّرات أجمع والتواريخ ، وانّ الذي حضر الطفّ هو أبوه الحسن المثنّى ، وأصيب جريحا وحمل إلى الكوفة فداووه حتّى برئ ، ومضى إلى المدينة فتزوّج فاطمة بنت الحسين عليه السّلام فولدت له الحسن المثلّث هذا وعبد اللّه المحض وإبراهيم الغمر ، ومات الحسن المثلّث في حبس المنصور الدوانيقي بالهاشميّة ولم أدر أنّ صاحب هذا الكتاب يتعمّد الكذب أوليس له اطّلاع ؟ !
قال أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيّين ص 126 : وتوفّي الحسن بن الحسن بن الحسن في محبسه بالهاشميّة في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ثمان وستّين سنة . وكذا صرح بذلك العمري في المجدي ص 66 ، قال : مات في الحبس ببغداد .
( 2 ) في العمدة : أسماء بن خارجة بن عيينة بن خضر بن حذيفة بن بدر الفزاري .
( 3 ) راجع : عمدة الطالب ص 100 .
( 4 ) روى في مقاتل الطالبيّين ص 130 باسناده عن محمّد بن إسماعيل ، قال : سمعت جدّي موسى بن عبد اللّه يقول : حبسنا في المطبق ، فما كنّا نعرف أوقات الصلاة الّا بأجزاء يقرؤها علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن .