والإسلام يمر بأدق المراحل وأخطرها .
نحن نعلم أن النبي صلوات الله عليه وآله كان - في
بدء رسالته المباركة - يحتاج إلى مزيد من المؤيدين
والأعوان في داخل مكة ، وفي خارجها . في داخل مكة ،
لتقوية الصف فيها ، وليمنع نفسه من قريش ! وفي خارج
مكة ، لنشر مبادئ هذا الدين الجديد الحنيف ،
واستقطاب أكبر عدد ممكن من الأفراد المسلمين كي
ينهض بهذا الأمر جهرة وعلى الصعيد العام ، وتكون لديه
القوة الكافية لصد أعدائه الذين يتربصون به الغيلة
ويخططون للقضاء عليه وعلى الرسالة في مهدها .
ولقد آثر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إيفاد أبي ذر إلى قومه بني غفار
على بقائه معه ، لثقته العالية بأنه سينجح في نشر الإسلام
بينهم وهذا ما حصل .
فقد نجح أبو ذر في ذلك ، أسلم نصف قومه على
يده ، وأسلم النصف الباقي عند مجئ النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة
كما أسلفنا .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 21
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١