قريش يحملون الطعام ، ينفر بهم على ثنية غزال فتلقي
أحمالها ، فيجمعوا الحنط ، ( فيقول أبو ذر لهم ) : لا يمس
أحد حبه حتى تقولوا ، لا إله إلا الله [ محمد رسول الله ] فمن
قالها تركه وشأنه ومن لم يقلها تعرض للعقاب .
وحين رجع أبو ذر إلى قومه وإذا الأمر كما قال له
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ المال واحتفظ به وأقام عند أهله سفيرا
للإسلام حاملا إليهم مبادئ الدعوة الإسلامية . ونفذ
وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعاهم إلى الله عز وجل ونبذ
عبادة الأوثان والإيمان برسالة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فكان أول من
أسلم منهم أخوه أنيس ، ثم أسلمت أمهما ، ثم أسلم بعد
ذلك نصف قبيلة غفار ، وقال نصفهم الباقي : إذا قدم
رسول الله المدينة ، أسلمنا .
جاء في صحيح مسلم : عن أبي ذر قوله :
فأتيت أنيسا ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : صنعت ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 18
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨