أني قد أسلمت وصدقت . قال : ما بي رغبة عن دينك !
فأتينا أمنا . فقالت : ما بي رغبة عن دينكما ! فإني
قد أسلمت وصدقت .
فاحتملنا ( 1 ) حتى أتينا قومنا غفارا . فأسلم نصفهم .
وقال نصفهم : إذا قدم رسول الله المدينة ، أسلمنا .
فقدم رسول الله المدينة ، فأسلم نصفهم الباقي . وجاءت
أسلم ( 2 ) فقالوا : يا رسول الله ! إخوتنا ، نسلم على الذي
أسلموا عليه . فأسلموا .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " غفار غفر الله لها . وأسلم
سالمها الله " ( 3 ) .
ومجمل القول : فإن أبا ذر ( رضي الله عنه ) كان من المبادرين
الأول لاعتناق الإسلام حتى قيل إنه رابع من أسلم ، وقيل
خامسهم .
هامش
( 1 ) يعني حملنا أنفسنا ومتاعنا .
( 2 ) اسم قبيلة .
( 3 ) صحيح مسلم 4 / ك الفضائل ص 1922 .