قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) * ( 1 ) .
وهكذا قضى أبو ذر فترة بين بني قومه ، ثم عاد
ليصحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويأخذ عنه العلم والمعارف والحكمة .
وقد حظي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالاهتمام الكبير
والعناية الخاصة . فقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبتدئه بالسؤال
والكلام إذا حضر ، ويسأل عنه إذا غاب .
فعن أبي الدرداء قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يبتدئ أبا ذر
إذا حضر ، ويتفقده إذا غاب ( 2 ) .
ويظهر من الأخبار أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يمازحه ، كما كان
هو يمازح النبي صلوات الله عليه . وهذا إن دل على شئ
فإنما يدل على مكانته الخاصة لدى النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
فقد روي أنه قدم المدينة . فلما رآه النبي قال له :
" أنت أبو نملة ! فقال : أنا أبو ذر .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ( 122 ) .
( 2 ) الإصابة 4 / 63 ، والاستيعاب ص 64 .