فخرج حتى أتى المسجد ، فنادى بأعلى صوته :
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله .
فثار إليه القوم وضربوه حتى أضجعوه .
فأتى العباس ، فأكب عليه وقال : ويلكم ألستم
تعلمون أنه من بني غفار ، وأن طريق تجارتكم إلى الشام
عليهم ، وأنقذه منهم .
ثم عاد من الغد إلى مثلها ، وثاروا إليه فضربوه ،
فأكب عليه العباس فأنقذه ( 1 ) .
ومن طريف ما يروى عنه :
أنه رأى امرأة تطوف بالبيت ، وتدعو بأحسن
دعاء في الأرض وتقول : أعطني كذا وكذا . . ثم قالت في
آخر ذلك : يا إساف ، ويا نائلة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 4 ص 522 نقلا عن الاستيعاب / باب
الكنى ، وفي الإصابة 4 / ص 26 - 36 ، وفي صحيح مسلم قريبا من
ذلك .
( 2 ) وهما صنمان لقريش ، زعم أنهما كانا من أهل اليمن ، أحب
أحدهما الآخر ، فقدما حاجين ، فدخلا الكعبة ، فوجداها خلوا من
كل أحد ، ففجرا بها ، فمسخا حجرين ، فأصبح الحجاج ، فوجدوهما
حجرين ، فوضعوهما إلى جانب ليتعظ بهما الناس كي لا يتكرر هذا
العمل ، ثم توالت الأيام فعبدتهما قريش كبقية الأصنام .