مكة ودعوته الناس إلى الإسلام عقد العزم على اللقاء به ،
والاستماع منه . لكنه فضل بادئ الأمر أن يرسل أخاه
- أنيسا - ( 1 ) ليحمل إليه بعض أخباره ، فقال له :
" اركب إلى هذا الوادي ، واعلم لي علم هذا
الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء ! واسمع من
قوله ، ثم إئتني . انطلق أنيس ، حتى قدم مكة ، وسمع من
قوله . ثم رجع إلى أبي ذر ، فقال : رأيته يأمر بالمعروف ،
وينهى عن المنكر ، ويأمر بمكارم الأخلاق ، وسمعت منه
كلاما ، ما هو بالشعر !
فقال له أبو ذر ما شفيتني فيما أردت .
هامش
( 1 ) ومن غريب ما ورد في خبر إسلامه أيضا :
أن ذئبا عدى على غنم له من جانب ، فنجش عليه أبو ذر
بعصاه ، فتحول إلى الجانب الآخر ، فنجش عليه ، فقال : ما رأيت
ذئبا أخبث منك ؟ فأنطق الله الذئب فقال : أشر مني أهل مكة ! بعث
الله إليهم نبيا ، فكذبوه وشتموه ، فخرج أبو ذر من أهله يريد مكة . .
الخ . . هكذا ورد في كتاب الواعظ م 2 ص 146 .