فتزود وحمل شنة له فيها ماء ، حتى قدم مكة ، فأتى
المسجد ، فالتمس النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو لا يعرفه ، وكره أن يسأل
عنه حتى أدركه الليل فاضطجع ، فرآه علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) فقال : كأن الرجل غريب .
قال : نعم .
قال : انطلق إلى المنزل .
قال أبو ذر : فانطلقت معه ، لا يسألني عن شئ ولا
أسأله . فلما أصبحت من الغد ، رجعت إلى المسجد ، فبقيت
يومي حتى أمسيت ، وسرت إلى مضجعي . فمر بي علي ،
فقال : أما آن للرجل أن يعرف منزله ؟
فأقامه ، وذهب به معه ، وما يسأل واحد منهما
صاحبه .
حتى إذا كان اليوم الثالث ، فعل مثل ذلك ، فأقامه
علي معه .
ثم قال له علي ( عليه السلام ) : ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا
البلد ؟
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 14
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤