سودون الأشقر رأس نوبة النوب . واستمر الأمر على ذلك ، إلى أن مات الأمير بكتمر جلق ، في جمادى الآخرة ، من مرض تمادى به نحو الشهرين . فخلا الجوّ للأمير شيخ بموت بكتمر جلق [ 161 ب ] ، وأخذ في تدبير سلطنته إلى أن تمّ له ذلك .
ذكر سلطنة الملك المؤيد شيخ وجلوسه على تخت الملك
لما كان يوم الاثنين ، مستهل شعبان سنة خمس عشرة وثمانمائة ، اجتمع القضاة الأربع ، وأعيان الدولة من الأمراء ، وغيرهم عند شيخ . فلما تكامل الجمع ، قام فتح اللّه كاتب السر على قدميه ، وقال لمن حضر : إن الأحوال ضائعة ، ولم يعهد أهل « 1 » مصر باسم خليفة ، ولا يستقيم الأمر إلا بسلطان على العادة . ودعاهم إلى الأمير شيخ ، فقال شيخ : هذا لا يتم إلا برضى الجماعة . فقال من حضر : نحن راضون بالأمير الكبير . فمد قاضى القضاة جلال الدين عبد الرحمن « 2 » البلقيني يده وبايعه ، ثم بايعه الناس بعد ذلك . وقام من فوره إلى مخدع بجانبه ، ولبس الخلعة الخليفتية ، وخرج وركب فرس النوبة ، إلى أن طلع إلى « 3 » القصر ، والأمراء
هامش
( 1 ) « أهل » ساقط من ن .
( 2 ) هو : عبد الرحمن بن عمر بن رسلان بن نصير ، قاضى القضاة جلال الدين أبو الفضل البلقيني الشافعي ، قاضى قضاة مصر ، توفى سنة 824 ه / 1421 م - المنهل الصافي .
( 3 ) « إلى » ساقط من ط ، ن .