تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الأرض بين يديه ، ووقفوا على مراتبهم . وأخلع على الأمير بكتمر جلق بنيابة الشام ، وعلى سيدي الكبير قرقماس بنيابة حلب ، وعلى سودون الجلب بنيابة طرابلس . وركب المستعين والأمير بين يديه ، ونادى مناد ، بأن الناصر فرج قد خلع ، فلا يحل لأحد مساعدته ، فانكف الناس عن الناصر ، وأخذ أمره في انحطاط . واستمر القتال في كل يوم ، إلى يوم السبت تاسع صفر ، ركب شيخ بنفسه ، وباشر القتال ، حتى ملك مدينة دمشق « 1 » . وفر دمرداش المحمدي إلى جهة حلب ، وانحاز الملك الناصر بقلعة دمشق ، إلى يوم الأحد عاشر صفر . بعث الملك الناصر « 2 » بالأمير أسندمر أمير آخور ، ليحلّف لهم الأمراء ، فكتب نسخة اليمين ، وحلفوا له « 3 » ، ووضعوا خطوطهم ، وكتب أمير المؤمنين خطه أيضا ، فلم يتم الصلح بذلك . وتقاتلوا بعد ذلك ، ثم اصطلحوا . ونزل الملك الناصر فرج بأولاده من قلعة دمشق ، في ليلة الاثنين حادي عشر صفر [ 161 أ ] إلى الإصطبل عند الأمير شيخ ، فقام له شيخ وقبّل له الأرض وأجلسه [ بمكانه « 4 » ] بصدر المجلس ، وسكّن روعه ، وتركه وانصرف . فأقام الناصر بمكانه ، إلى يوم الثلاثاء ثاني عشر صفر . جمع شيخ القضاة ، بدار السعادة بين يدي أمير المؤمنين ، فأفتوا بإراقة دم الملك الناصر . فأخذ ليلة الأربعاء من الإصطبل ، وتوجه به في موضع من قلعة دمشق وحده ، واستمر به إلى ليلة السبت سادس عشره ، فقتل في تلك الليلة .
هامش
( 1 ) « الشام » في ن . ( 2 ) « الأمير ناصر » في نسخ المخطوط ، والتصحيح يتفق والسياق . ( 3 ) « له » ساقط من ط ، ن . ( 4 ) [ ] إضافة من ن .