وسودون « 1 » جلب ، ومعهم جماعة ، واقتتلوا حتى تقهقر الناصرية مرتين ، ثم انصرف الفريقان .
وفي يوم « 2 » الأحد ارتحل شيخ برفقته ، ونزلوا غربى البلد من جهة الميدان ، ووقفوا من جهة [ 160 ب ] القلعة ، وتراموا بالسهام في كل يوم ، إلى يوم الأربعاء ثاني عشرينه . وقع القتال في ناحية شرقي البلد ، ونزل نوروز بدار الطعم ، وامتدت أصحابه إلى العقيبة ، ونزل شيخ بدار غرس الدين خليل ، تجاه جامع كريم الدين ، بطرف القبيبات ، ومعه الخليفة وكاتب السر ورفقته ، واشتد القتال بينهم في كل يوم .
فلما كان يوم الجمعة رابع عشرين المحرم ، أحضر الأمير شيخ ، بلاط الأعرج شاد الشرابخانات ، وكان ممن قبض عليه في الواقعة ، فوسّطه من أجل أنه كان يتولى ذبح المماليك الظاهرية بقلعة الجبل ، ثم وسّط أيضا بلاط أمير علم ، وكان ممن قبض عليه أيضا في الوقعة .
وفي يوم السبت خامس عشرين المحرم ، خلع الخليفة المستعين باللّه ، الملك الناصر فرج من الملك . وأشار شيخ على الأمراء ، بأن يتسلطن الخليفة المستعين باللّه ، فبايعوه الأمراء .
ولبس الخليفة خلعة السلطنة ، في يوم السبت المذكور ، آخر الساعة الخامسة من نهار السبت ، والطالع برج الأسد ، وجلس الخليفة على كرسي [ الملك « 3 » ] وقبلوا [ الأمراء « 4 » ]
هامش
( 1 ) هو : سودون بن عبد اللّه الظاهري ، المعروف بسودون الجلب ، الأمير سيف الدين ، توفى سنة 815 ه / 1412 م - انظر ما سبق ترجمة رقم 1140 .
( 2 ) « يوم » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) [ ] إضافة من ن .
( 4 ) [ ] إضافة من ن .