نوروز الحافظي ، باستمراره في نيابة دمشق على عادته . فتوجه طرباى إلى دمشق فدخلها في سابع عشر شعبان « 1 » من سنة خمس عشرة [ وثمانمائة « 2 » ] . وعندما وصل الأمير طرباى إلى دمشق ، قدمها « 3 » أيضا من الغد أمير جقمق « 4 » الأرغون شاوى من طرابلس ، فقبض عليه نوروز ، وكان الأمير جقمق إذ ذاك أمير عشرة بالقاهرة ، وحبس نوروز جقمق . ورسم بعود الأمير طرباى إلى الديار المصرية بجواب خشن ، ولم يخاطب فيه الملك المؤيد ، إلا كما كان يخاطبه قديما ، ولم يلبس التشريف . فاحتمله الملك المؤيد ، وأرسل إليه ثانيا بالشيخ شرف الدين التباني « 5 » الحنفي ، فوصل شرف الدين إلى دمشق في سابع شوال ، فلم يلتفت نوروز إليه ، ولا سمع كلامه ، ومنعه من الكلام مع الأمراء الذين عنده بدمشق « 6 » .
ثم في يوم الخميس تاسع شوال ، قبض الملك المؤيد على الأمير سودون المحمدي المعروف بسودون تلى ، يعنى مجنون ، وحمل إلى الإسكندرية . وفيه أيضا قبض على فتح الدين فتح اللّه كاتب السر « 7 » . ثم خلع الملك المؤيد على سيدي الكبير
هامش
( 1 ) « رمضان » في ن .
( 2 ) [ ] إضافة من ن .
( 3 ) « فدخلها قدمها » في ن .
( 4 ) هو : جقمق بن عبد اللّه الأرغون شاوى الدوادار ، الأمير سيف الدين ، قتل سنة 824 ه / 1421 م - المنهل الصافي ج 4 ص 271 رقم 847 .
( 5 ) هو : يعقوب بن رسولا بن أحمد بن يوسف ، العلامة شرف الدين ، المعروف بالنبانى لسكناه بالنبابة خارج القاهرة ، والمتوفى سنة 827 ه / 1424 م - المنهل الصافي .
( 6 ) « إلى دمشق » في ط ، و « في دمشق » في ن .
( 7 ) « السر » ساقط من ط .