قرقماس ، واستقر به « 1 » في نيابة الشام ، عوضا عن نوروز الحافظي ، في ثالث ذي الحجة . وأخذ الملك المؤيد في تجهيز سيدي الكبير ، وأنعم عليه بما يحتاج إليه ، من خيل وسلاح وقماش وغير ذلك . وكان أخو قرقماس هذا ، تغرى بردى المعروف بسيدى الصغير ، نائب حماة ، قد توجه إلى الأمير نوروز ولبس خلعته . فأرسل المؤيد بقرقماس المذكور ، لكي يستميل أخاه تغرى بردى المذكور ، وعمه الأمير دمرداش . فسار قرقماس المذكور من القاهرة ، في عشرين المحرم سنة ست عشرة وثمانمائة ، حتى وصل إلى غزة ، وأقام بها أياما . ثم توجه من غزة في تاسع صفر يريد قتال نوروز ، وقد وافقه أخوه تغرى بردى سيدي الصغير نائب حماة ، فتوجها معا ، ومعهم أيضا [ 162 ب ] الأمير الطنبغا « 2 » العثماني نائب غزة . فبلغهم عود نوروز من حلب إلى دمشق ، فأقاموا بالرملة . ثم قدم على الملك المؤيد كتاب الأمير نوروز ، في ثامن « 3 » عشر شهر ربيع الآخر ، على يد بلبان رأس نوبة والدي رحمه اللّه . وخاطب المؤيد في الكتاب بمولانا ، وافتتحه بالإمامى المستعينى ، وأمر حامل الكتاب أن لا يقبل الأرض بين يديه ، فامتثل بلبان أمر نوروز له ، من عدم تقبيل الأرض ، فحصل له من الإخراق ما لا مزيد عليه . والكتاب يتضمن العتب على « 4 » السلطان ، لتولية دمرداش نيابة حلب ، وابن أخيه تغرى بردى سيدي الصغير نيابة حماة ، وابن أخيه سيدي الكبير قرقماس نيابة الشام ، وقد
هامش
( 1 ) « به » ساقط من ن .
( 2 ) هو : الطنبغا بن عبد اللّه العثماني الظاهري ، الأمير الكبير علاء الدين ، المتوفى سنة 821 ه / 1418 م - المنهل الصافي ج 3 ص 51 رقم 533 .
( 3 ) « ثاني » في ط ، ن .
( 4 ) « على » ساقط من ط ، ن .