تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ثم وقع الاتفاق بين الأميرين شيخ ونوروز ، أن تكون المملكة بينهما بالسوية ، فواحد يتوجه صحبة الخليفة إلى الديار المصرية ، وواحد يقيم بدمشق ، ويكون حكمه من الفرات إلى غزة . فبادر شيخ وقال : أنا أكون بدمشق ، وأنت تتوجه إلى القاهرة مع الخليفة . وكان نوروز عنده خفة ، فقال نوروز : لا بل أنا أقيم بدمشق ، وأنت تتوجه صحبة المستعين باللّه ، وانخدع له . فأجابه شيخ من ساعته ، وأخلع المستعين « 1 » على الأمير نوروز تشريفا بنيابة دمشق ، وفوض إليه الحكم « 2 » في سير ممالك الشام « 3 » ، وذلك في خامس عشرين صفر من سنة خمس عشرة وثمانمائة . وأقام المستعين وشيخ بالبلاد الشامية ، إلى يوم السبت ثامن عشر ربيع الأول ، برز المستعين باللّه إلى جهة الديار المصرية ، ومعه الأمير شيخ ، وسارا حتى وصلا إلى الديار المصرية ، في يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الآخر . فأقام إلى يوم الاثنين ثامنه ، وأخلع الخليفة « 4 » على الأمير شيخ تشريفا ، واستقر به أميرا كبيرا ، وفوض إليه جميع الأمور من الولاية والعزل وغير ذلك . وسكن شيخ بباب « 5 » السلسلة من الإصطبل السلطاني . ثم أخلع على الأمير شاهين الأفرم ، باستقراره أمير سلاح على عادته ، « وعلى الأمير يلبغا الناصري أمير مجلس ، وعلى طوغان الحسنى دوادارا على عادته « 6 » » ، وعلى إينال الصصلانى حاجب الحجاب عوضا عن يلبغا الناصري ، وعلى
هامش
( 1 ) « المستعين » ساقط من ن . ( 2 ) « وفوض الأمر إليه في الحكم » في ن . ( 3 ) « الممالك الشامية » في ن . ( 4 ) « الخليفة » ساقط من ن . ( 5 ) « باب » في ط ، و « باب السلطان السلسلة » في ن . ( 6 ) « » ساقط من ن .
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 286 | محمد محمد أمين / يوسف بن تغري بردي الأتابكي / محمد محمد امين