تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وأما الأمير شيخ ورفقته ، فإنهم نزلوا وأراحوا خيولهم ، وفي ظنهم أنه يتمهل ليلته ويلقاهم من الغد . فإذا جنهم الليل ساروا « بأجمعهم من وادى غارة « 1 » » إلى جهة الرملة ، وسلكوا البر عائدين إلى حلب ، وليس في عزمهم أن يقاتلوه أبدا خوفا منه وعجزا عنه . فأراد اللّه سبحانه وتعالى هلاك الناصر ، فحمل بنفسه من فوره حال وصوله كما ذكرناه . وعندما [ 160 أ ] زحف للقتال ، وحلت طائفة من عسكره ، في وحل كان هناك ، فأشرفت على الهلاك ، وفرت طائفة أخرى ، وثبت الناصر في جماعة . وقتل الأمير مقبل « 2 » الرومي ، أحد مقدمى الألوف « 3 » بالديار المصرية ، وقتل أحد رؤوس الفتنة ، الطنبغا قراسقل « 4 » . فعند ذلك انهزم الملك الناصر وقد جرح في عدة مواضع من بدنه ، ولوى رأس فرسه « يريد دمشق « 5 » » . فاقتحم شيخ العسكر السلطاني واحتاط بالخليفة المستعين باللّه « 6 » وأرباب الدولة . فما جاء وقت المغرب ، حتى انتصر شيخ ورفقته ، وباتوا بمخيماتهم ليلة الثلاثاء ، ثم أصبحوا وليس فيهم واحد مشارا إليه ، بل نادى شيخ أنه الأمير الكبير ،
هامش
( 1 ) « » تقديم وتأخير في ن . ( 2 ) هو : مقبل بن عبد اللّه الرومي الظاهري برقوق ، الأمير زين الدين ، قتل سنة 815 ه / 1413 م - المنهل الصافي . ( 3 ) « الألف » في ط ، ن . ( 4 ) « قرا » ساقط من ط ، ن . ( 5 ) « » ساقط من ط ، ن . ( 6 ) هو : العباس بن محمد بن أبي بكر ، الخليفة المستعين باللّه ، والسلطان ، بويع بالخلافة سنة 808 ه ، وتسلطن في أوائل 815 ه ، ثم خلع من السلطنة ، ثم خلع من الخلافة سنة 816 ه ، توفى سنة 833 ه / 1429 م - المنهل الصافي .