ترأس الغوغائية من الخارجين على الإمام عارض ذلك ،
وفرض أبا موسى الأشعري ، لعلمه أنه كان عثماني الهوى ،
ولجأ إلى معاوية بالشام بعد عزله من إمارة الكوفة
وطرده .
وبعد التوقيع على صحيفة الصلح ، عاد مالك
الأشتر إلى عمله بالجزيرة على الموصل ، ونصيبين ،
وسنجار ، وهيت ، وعانات ، وما تحت سلطانه من تلك
الربوع والمناطق من أرض العراق ، التي كانت في غاية
الأهمية لقربها من حدود الشام ، وطمع معاوية في فتح
ثغرة للدخول منها والإغارة على المسلمين وقد ضبطها
ضبطا محكما ، والظاهر إنه لم يعد بعد صفين إلى الكوفة ، ولم
يشارك في قتال الخوارج من أهل النهروان لأنه كان
منشغلا بحفظ حدود دولة الإمام ( عليه السلام ) مع الشام .
لقد استطاع معاوية وعمرو بن العاص أن يثيرا
الشغب ويخلقا المتاعب في مصر لوالي الإمام محمد بن أبي
بكر وقتله . تمهيدا لاحتلالها .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 79
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٩