صبيحة ليلة الهرير قد أشرف على معسكر معاوية
ليدخله ، فأرسل إليه يزيد بن هاني فأتاه فبلغه ، فقال
الأشتر : قل له ليس هذه ساعة ينبغي أن أترك فيها موقعي
إني قد رجوت أن يفتح الله بي فلا تعجلني .
فرجع يزيد بن هاني إلى علي ( عليه السلام ) فأخبره ، وارتفع
الرهيج وعلت الأصوات من قبل جيش الأشتر وظهرت
دلائل الفتح والنصر لأهل العراق ، ودلائل الخذلان
والإدبار على أهل الشام .
فقال له القوم : والله ما نراك إلا أمرته بقتال القوم ،
قال : رأيتموني ساررت رسولي ؟ أليس إنما كلمته على
رؤوسكم علانية وأنتم تسمعون ؟
قالوا : فابعث إليه فليأتك وإلا اعتزلناك ؟ قال :
ويحك يا يزيد ، قل له أقبل فإن الفتنة قد وقعت .
فأتاه الخبر . فقال الأشتر : الرفع هذه المصاحف ؟ ؟
قال : نعم . قال : أما والله لقد ظننت إنها حين رفعت
ستوقع اختلافا وفرقة .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 76
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٦