فقال له يزيد بن هاني : أتحب أنك ظفرت هاهنا
[ وإمامك ] أمير المؤمنين بمكانه الذي هو فيه يفرج عنه
ويسلم إلى عدوه ! قال : سبحان الله ، والله ما أحب ذلك .
قال : فإنهم قالوا لترسلن إلى الأشتر فليأتينك أو لنقتلك
كما قتلنا عثمان ، أو لنسلمنك إلى عدوك !
فأقبل الأشتر ، فصاح بهم : يا أهل الذل والوهن ،
أحين علوتم القوم فظنوا أنكم لهم قاهرون ، رفعوا
المصاحف يدعونكم إلى ما فيها ، وقد والله تركوا ما أمر
الله فيها وسنة من أنزلت عليه ، فلا تجيبوهم أمهلوني فواقا
فإني قد طمعت في النصرة . قالوا إذن ندخل معك في
خطيئتك ، إلى أن قالوا : دعنا منك يا اشتر ، قاتلناهم في
الله وندع قتالهم في الله ، إنا لسنا نطيعك فاجتنبا ، قال :
خدعتم والله فانخدعتم ودعيتم إلى وضع الحرب فأصبتم ،
يا أصحاب الجباه السود كنا نظن أن صلاتكم زهادة في
الدنيا وشوقا إلى لقاء الله ، فلا أرى فراركم إلى الدنيا من
الموت إلا قبحا يا أشباه الثيب الجلالة ما أنتم برائين بعدها
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 77
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٧