فله فيها مطامع كثيرة ، ولا بد أن يجد السبيل إلى ذلك ،
ولماذا لا يشتري ضمائر المرتزقة ، والذين يعمدون للباطل
فيغترفون منه .
فالتفت معاوية إلى ابن العاص ، وهذا لا يقل طمعا
بولاية مصر وخراجها وحكمها من معاوية يحثه على
الامعان في التفكير ، وقال : تكلم يا ابن العاص ، هل
انتيهت إلى رأي ؟ أين دهاؤك ، يحسدني الناس عليك ،
وأنت في الزخم لا حس . . . وابن العاص لا دين له كما
يقول هو عن نفسه .
وأخيرا اهتدى ابن العاص لرأي شيطاني وصاح
بفرح والخمرة تدب في رأسه قال : أن فلانا وهو صاحب
حاجة عندك احمله على اغتياله ، فكتب معاوية إلى
الجايستار وهو من أهل الخراج ، ودهقان القلزم ، وأرسل
إليه سما قاتلا وأمره أن يحتال على مالك الأشتر حين
مروره عليه بطريقه إلى مصر ، وإن يسقيه هذا السم ،
ووعده إن فعل ذلك أن يرفع عنه خراج تلك المنطقة ما
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 82
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٢